السيد اليزدي

230

العروة الوثقى ( موسوعة الإمام الخميني 24 و 25 )

فاعمل معهم ، فإذا تصدّقوا أو أعطوا قرضاً فاعط معهم ، واسمع لمن هو أكبر منك سنّاً ، وإذا أمروك بأمر وسألوك شيئاً فقل : نعم ، ولا تقل : لا ، فإنّها عي ولؤم ، وإذا تحيّرتم في الطريق فانزلوا ، وإذا شككتم في القصد فقفوا أو تؤامروا ، وإذا رأيتم شخصاً واحداً فلا تسألوه عن طريقكم ولا تسترشدوه ، فإنّ الشخص الواحد في الفلات مريب ، لعلّه يكون عين اللصوص ، أو يكون هو الشيطان الذي حيّركم ، واحذروا الشخصين أيضاً إلّاأن ترون ما لا أرى ، فإنّ العاقل إذا أبصر بعينه شيئاً عرف الحقّ منه ، والشاهد يرى ما لا يرى الغائب ، يا بنيّ إذا جاء وقت الصلاة فلا تؤخّرها لشيء ، صلّها واسترح منها ، فإنّها دين ، وصلّ في جماعة ولو على رأس زجّ ، ولا تنامنّ على دابّتك ، فإنّ ذلك سريع في دبرها ، وليس ذلك من فعل الحكماء إلّاأن تكون في محمل يمكنك التمدّد لاسترخاء المفاصل ، وإذا قربت من المنزل فانزل عن دابّتك وابدأ بعلفها ، فإنّها نفسك ، وإذا أردتم النزول فعليكم من بقاع الأرض بأحسنها لوناً ، وألينها تربةً ، وأكثرها عشباً ، وإذا نزلت فصلّ ركعتين قبل أن تجلس ، وإذا أردت قضاء حاجتك فأبعد المذهب في الأرض ، وإذا ارتحلت فصلّ ركعتين ، ثمّ ودّع الأرض التي حللت بها ، وسلّم عليها وعلى أهلها ، فإنّ لكلّ بقعة أهلًا من الملائكة ، فإن استطعت أن لا تأكل طعاماً حتّى تبدأ وتصدّق منه فافعل ، وعليك بقراءة كتاب اللَّه ما دمت راكباً ، وعليك بالتسبيح ما دمت عاملًا عملًا ، وعليك بالدعاء ما دمت خالياً ، وإيّاك والسير في أوّل الليل ، وسر في آخره ، وإيّاك ورفع الصوت ، يا بنيّ سافر بسيفك وخفّك وعمامتك وحبالك وسقائك وخيوطك ومخرزك ، وتزوّد معك من الأدوية فانتفع به أنت ومن معك ، وكن لأصحابك موافقاً إلّافي معصية اللَّه عزّ وجلّ » . هذا ما يتعلّق بكلّي السفر ، ويختصّ سفر الحجّ بأمور اخر :